الشيخ الكليني

377

الكافي

فإنه بائعك باكلة أو أقل من ذلك وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه وإياك ومصاحبة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك . وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعونا في كتاب الله عز وجل في ثلاث مواضع : قال الله عز وجل : " فهل عسيتم ( 1 ) إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ( 2 ) " وقال : " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ( 3 ) " وقال في البقرة : " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون ( 4 ) " . 8 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن شعيب العقرقوفي قال ، سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن قول الله عز وجل : " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها . . إلى آخر الآية ( 5 ) " فقال : إنما عنى بهذا : [ إذا سمعتم ] الرجل [ الذي ] يجحد الحق ويكذب به ويقع في الأئمة فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان . 9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد الأعلى بن أعين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس مجلسا ينتقص فيه إمام أو يعاب فيه مؤمن . 10 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن

--> ( 1 ) أي فهل يتوقع منكم يا معشر المنافقين ان توليتم أي صرتم ولاة " أن تفسدوا " خبر " عسيتم " وقوله : " لعنهم الله " أي لافسادهم وقطعهم الأرحام . ( 2 ) محمد ص 23 . وقوله : " فأصمهم " أي تركهم وما هم عليه من التصأم عن استماع الحق وسلوك طريقه . ( 3 ) الرعد : 24 . وقوله : " سوء الدار أي سوء عاقبة الدار أو عذاب جهنم . ( 4 ) البقرة 27 . وقوله " ينقضون " النقض فسخ التركيب واصله في طاقات الحبل واستعماله في ابطال العهد يستعار له الحبل لما فيه من ربط أحد المتعاهدين بالآخر . ( 5 ) النساء : 137 . وقوله : " يكفر بها " حال من الآيات .